الشيخ عبد الله البحراني
976
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 4 ) قالت بعد خطبتها عليها السّلام في الكوفة : ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا صنعتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الّذي أودى على إرم « 1 » ( 16 ) وفاتها ، ودفنها ، وقبرها عليها السّلام قد اختلف في تأريخ وفاتها ومدفنها ، وليس هذا بأوّل قارورة كسرت في الإسلام ، بل يوجد هذا الاختلاف في مواليد أكثر الأئمّة ووفياتهم عليهم السّلام ؛ ولعلّ السبب لا يخفى على الناقد البصير ، وإليك ما قيل في ذلك : قيل : إنّها توفّيت ودفنت في المدينة المنوّرة ، وكان ذلك بعد رجوعهم من الشام . وقيل : إنّها توفّيت حوالي الشام . . . وقيل : إنّها توفّيت في الشام . . . ؛ وقيل : إنّها توفّيت في إحدى قرى الشام . . . ؛ وتلهج الألسن في سبب ذلك بحديث المجاعة الّتي أصابت أهل المدينة المنوّرة ؛ فهاجرت مع زوجها عبد اللّه إلى الشام وتوفّيت هنالك . . . ؛ ونقل عن النسّابة العبيدلي في « أخبار الزينبيّات » بعد ذكر قصّة تبعيدها من المدينة بأمر يزيد ، أنّها عليها السّلام اختارت مصر ، وتوفّيت بها عشيّة يوم الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة اثنتين وستّين هجريّة ؛ ودفنت في دار الوالي مسلمة بن مخلّد الأنصاري ، ونقل الموافقة له في الدفن الشريف ناشر كتاب « الزينبيّات » عن عدّة من المورّخين . « 2 » قال في أعلام النساء المؤمنات : المشهور والمعروف لدى الناس أنّ قبرها سلام اللّه عليها في الشام ، في الموضع الّذي تزوره الناس الآن .
--> ( 1 ) من أوّل باب مصائبها عليها السّلام إلى هنا نقلناه من أعلام النساء : 381 - 392 . ( 2 ) راجع كتاب زينب الكبرى عليها السّلام للنقدي : 119 - 123 .